السيد ثامر العميدي

198

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

الكليني بالواسطة « 1 » ، وأمّا ابن بزيع فهو من مشايخ الفضل بن شاذان ( ت / 260 ه ) ، ومن أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ، بل أدرك عصر الإمام الكاظم عليه السلام ، وبقاؤه إلى زمان ثقة الإسلام بعيد جدّاً « 2 » ، ويؤيّده أنّ الكليني يروي عنه بأكثر من واسطة واحدة في الكافي « 3 » ، وربّما قد يكون ابن بزيع مات في زمان الإمام الجواد عليه السلام كما في منتقى الجمان « 4 » . وأما النيسابوري : فهو من طبقة مشايخ الكليني ، وروايات محمّد بن إسماعيل ( مطلقاً ) في الكافي عن الفضل بن شاذان النيسابوري تشهد على نيسابوريّته ؛ ويؤيّده ما رواه الكشّي - المعاصر للشيخ الكليني - عن محمّد بن إسماعيل النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان في عِدّة موارد « 5 » ، إلى غير ذلك من الأمور الأخرى المؤيّدة لما اختاروه . والنيسابوري : هو محمّد بن إسماعيل ، أبو الحسن ، يدعى البندقي ، أو بندفر ، عَدّه الشيخ الطوسي في رجاله ممّن لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام « 6 » ، وقد وثّقه جماعة وعدّوا حديثه صحيحاً ، أو حسناً . قال المحقّق الداماد : « وهذا الرجل شيخ كبير ، فاضل ، جليل القدر ، معروف الأمر

--> ( 1 ) . كما في أصول الكافي : ج 1 ص 87 ح 3 باب حدوث العالم وإثبات المُحْدَث من كتاب التوحيد . ( 2 ) . أشار إلى هذا الوجه وقوّاه كثيراً الشيخ البهائي في مشرق الشمسين : ص 274 ( مطبوع ضمن كتابه : الحبل‌المتين ) ، واختاره كثير من العلماء . ( 3 ) . كما في فروع الكافي : ج 3 ص 5 ح 1 و 2 باب 4 من كتاب الطهارة ، وج 3 ص 342 ح 10 باب 32 من كتاب الصلاة ، وج 5 ص 394 ح 9 باب 57 من كتاب النكاح ، وج 5 ص 469 ح 8 باب 112 من كتاب النكاح . ( 4 ) . منتقى الجمان : ج 1 ص 44 ، الفائدة الثانية عشرة . ( 5 ) . راجع : رجال الكشّي : ص 8 الرقم 17 و 18 ترجمة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، وص 202 الرقم 356 ترجمة أبي حمزة الثمالي رضي الله عنه ، وص 532 الرقم 1016 ترجمة أبي يحيى الجرجاني ، ونقل في هذا المورد عن محمّد بن إسماعيل ما فعله محمّد بن طاهر بالجرجاني ، وص 538 الرقم 1024 ترجمة الفضل بن شاذان . ( 6 ) . رجال الشيخ الطوسي : ص 440 الرقم 6280 ( 30 ) .